الثعلبي

172

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

هريقي من دموعهما سجاما ضباع وجاوبي نوحاً قياما " * ( فلن تستطيع له طلبا ) * ) بعد ما ذهب ونصب . " * ( وأُحيط بثمره ) * ) أي أحاط الهلاك بثمر جنّتيه ، وهي جميع صنوف الثمار . وقال مجاهد : هي ذهب وفضة ؛ وذلك أن الله أرسل عليها ناراً فأهلكها وغار ماؤها ، " * ( فأصبح ) * ) صاحبها الكافر " * ( يقلب كفيه ) * ) : يصفق يده على الأُخرى ، وتقليب كفيه ظهراً لبطن ؛ تأسفاً وتلهّفاً " * ( على ما أنفق فيها ) * ) يعني : عليها كقوله : " * ( ولأُصلبَّنكم في جذوع النخل ) * ) أي عليها " * ( وهي خاويةٌ على عروشها ) * ) ساقطة على سقوفها ، خالية من غرسها وبنائها " * ( ويقول يا ليتني لم أُشرك بربي أحداً ) * ) . قال الله عزّ وجلّ : " * ( ولم تكن له فئة ) * ) أي جماعة " * ( ينصرونه من دون الله ) * ) : يمنعونه من عذاب الله ، " * ( وما كان منتصراً ) * ) : ممتنعاً منتقماً . " * ( هنالك ) * ) يعني : في القيامة " * ( الوَلاية لِلّهِ الحق ) * ) ، قرأ الأعمش وحمزة والكسائي ( الولاية ) بكسر الواو يعني : السلطان والأمر . وقرأ الباقون بفتح الواو ، من الموالاة كقوله : " * ( الله ولي الذين آمنوا ) * ) ، وقوله : " * ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا ) * ) . قال القتيبي : يريد : يتولون الله يومئذ ، ويؤمنون به ويتبرّؤون مما كانوا يعبدون . وقوله : " * ( الحق ) * ) رفعه أبو عمرو والكسائي على نعت الولاية ، وتصديقه قراءة أُبيّ : ( هنالك الولاية الحق لله ) . وقرأ الآخرون بالكسر على صفة الله كقوله : " * ( ثمّ ردوا إلى الله مولاهم الحق ) * ) ، وتصديقه قراءة عبد الله : ( هنالك الولاية لله وهو الحق ) فجعله من نعت الله . " * ( هو خيرٌ ثواباً ) * ) لأوليائه وأهل طاعته " * ( وخيرٌ عُقبى ) * ) لهم في الآخرة إذا صاروا إليه . والعُقب : العاقبة ، يقال : هذا عاقبة أمره كذا ، وعقباه وعقبه أي آخرة قوله . ( * ( وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الاَْرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُّقْتَدِرًا * الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً * وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الاَْرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً *